تطير الفراشات بهدوء...وترفرف بأجنحتها الرقيقة على استحياء...
متجهة في عتمة الليل إلى ذلك النور البعيد...
وتحاول اللحاق بخيوط الضوء قبل فوات الأوان.
كل منها تظن أنها الوحيدة التي تستطيع الوصول هناك دوناً عن الأخريات.
الظلام شديد...
الهواء البارد يلفح الوجوه...
أغصان الأشجار الجافة تعيق الطريق...
الرياح قاسية لا ترحم...
لكن الفراشات لا تهتم لكل هذا...
كل ما يهمها ذلك النور المشع...
وأخيراً تصل الفراشات إلى مبتغاها...
وتتجاوز خيوط الدخان بجهل...
ومع اقترابها...ترتفع درجة الحرارة تدريجياً...
لكنها لا تهتم...
بل تواصل الاقتراب بشوق...
ثم تحترق بشوق!
اكتشفت بعد فوات الأوان أن مصدر النور لم يكن سوى جمر مشتعل...وناراً متقدة...
تغذت على أجساد الفراشات المحطمة...وأحلامها المهشمة...
وامتلأت برماد من سبقن ومررن من هنا.
الأجنحة تتكسر...
الدماء تنصهر...
رائحة الاحتراق تزكم الأنوف...
صرخات الألم تفطر القلوب...
آهات الندم تصم الآذان...
وألسنة اللهب تتراقص على أنغام الموسيقى الجنائزية
................
متى ستتوقف الفراشات عن الاقتراب من تلك النار؟
وهل تدرك الفراشات أن فراشة ناعمة مثلهن هي من أشعلت الفتيل في عهد مضى؟
...............
لازلت أتجنب النظر في بقايا زجاج مرآتي المكسورة...
حتى لا أرى ذلك الجمر المشتعل ...
كتبها DR.KHALID في 01:15 صباحاً ::
لا يمكن !! الأمر حيّر من ضاجع بحار الفلسفة ... و سبح في صحارى الكلام
... سؤال محير ..! لماذا نتمسك بهذه الدنيا مع أنه لا يوجد بها غير الألم و ال ألم
مع القليل من (الفرح) طبعاً ! لماذا أستطاع البشر تحمل كل هذا الألم .. بل إستماتوا
في الدفاع عنه ... هل هو المجهول ما يخيفهم..!
لا لا لن تتوقف .... إستبدل المرآة المكسورة .. لا لأنه لا يوجد على أنفاسك جمر و حرائق ... و لكن لتختفي تلك الجميرات التي توجد في كل جزء من تلك المرآةالمكسورة
و تبقى الجمرة الحقيقية .. كما هي ... بدون تضخيم ..!
تحياتي دكتور
متى ستتوقف الفراشات عن الاقتراب من تلك النار؟
لا اعتقد انها ستتوقف ...
مبدع كعادتك
دمت بكل خير
صديقي عبدالله ...
على ما يبدو،فإن الموضوع يحتمل التأويل،وكل شخص يفهمه على طريقته.
الجمرة الحقيقية كبيرة أصلاً،بدون مرايا أو عدسات مكبرة!
نعم أنفاسي لا يوجد عليها جمر أو حرائق،لكنها ستظل كأنفاس التنين.
تحياتي عزيزي..
زهرة بلا عنوان...
مرحباً بكِ دائماً وأبداً.
تحياتي
الوقت متاخر والفلسفة سطحية وعميقة بنفس الوقت...ساترك التعليق لوقت اخر ...لكن اود ان اقول شيئا ...
هل من المجدي ان نطلب من الفراشات ان تتوقف عن احتراقها البهيج...
لن تتوقف
وربما تنبت لها الانياب والمخالب وتتحول الى نوع من الخفافيش العملاقة تحملنا معها الى رحلة النهاية...
تلك حقيقة يا دكتور
والحقيقة الاخرى انني لو مررت بموكب الفراشات الجنائزي البهيج كنت سوف اطلب منها ان تتوقف حتى لو نبتت لها مخالب......يبدو الامر جنونيا بدون شك لكنها مهمة على شخص ما ان يقوم بها
بكل جنون لن امانع ان اكون ذلك الشخص حتى لو تحولت الى فراشة....
سيدي انت فيلسوف مختبيء تحت عباءة طبيب
رائع جدا
صديقك
من خلف التلال
باسل
أجمل ما في الكلام يا صديقي أنك دكتور و تعرف أن الكلام العميق يجرح فلماذا تجرحنا ..لا تقل بأنك تجرحنا لكي تعمل لنا عملية ..؟؟ نصك رائع يا صديقي أتمنى لك تجليا وإبداعا جديدين
ان توقفت الفراشات عن تتبع اثر النور ستموت شوقا
اهلا بك مجددا لاتطل علينا كثيرا جديدك خالد
دمت بحب وخير وحرية
وداد
هناك من ادمن الاحتراق ...ويحس برغبة بممارسة الغباء
هي فراشه وهن فراشات ...واحيانا تتحول الفراشة الى جمرة
تمارس الدور نفسة
نعم باسل...لا بد لأحد من لوقوف في وجه أسراب الفراش ومنعهم من الاحتراق.
لا بد من تحذيرهم بخطورة ما يقتربون منه...لأنه ليس من العدل بأي حال أن تلوم الفراشات أحداً كلما احترقت طواعية!
تحياتي صديقي
أستاذ كامل...
مرورك شرف كبير لي.
وعلى فكرة،أكره غرفة العمليات جداً!!!
تحياتي عزيزي
أخت وداد...
أتمنى بقائي معكم دائماً...لكنها الظروف.
تحياتي عزيزتي
أنور...
تماماً كما قلت.
أحياناً كثيرة تتحول الفراشة إلى جمرة،لممارسة الدور نفسه.
لن أزيد على ذلك.
مودتي...
اْخي د. خالد
تحياتي باديء ذي بديء.
صور جميلة جدا لعالم الفراشة, لاْرق كائن من الكائنات الحية,,فما اجمل الفراشات, وما الطف الحديث عنها, او تصويرها والكتابة عنها.
اختيارك للكتابة عن الفراشة يدل على انك انسان لطيف ورقيق,,وهذا جميل ورائع,,
اما فيما يخص الاحتراق او الجمرات,, او الاقتراب من النار, فلن اتطرق له,,يكفينا ما نحن عليه من نكبات واحدة تلو الاخرى, بفضل اسرائيل وامريكا,,
فهي تحرق غزة, وتجلب النار الى غزة, وكلما ابتعدت غزة عن الحرائق تتجدد بفعل الغارات الجوية, عذرا ان خرجت عن الموضوع,, فاصبحت النار مثير لنا , كلما شاهدناها باْي مكان نتذكر ماْسي العرب, والفلسطينين.
شكرا لك كثيرا..مع اجمل التحيات
حنان
ليست فراشات....نعم تلك الكائنات الصغيرة التي تطوف حول النار حتى تحترق اجنحتها ليست فراشات.....غير ان الشعراء من كثرة الطلاسم خلطوا بينها وبين حشرة العث...
تلك الحشرة الرمادية التي تفيق حين تغفوا فراشات النهار.....
دكتور خالد..وان كانت فراشات تهوى الانتحار فلا احد يعلم ماذا يدور في عقولها الافتراضية
ربما احيانا لابد من موكب يحترق ...يشكل جسرا على الجحيم لكي تعبر اجنحة اخرى...
دمت منتصب القامة بيدك كل البرتقال ......
صديقك
من خلف التلال
باسل ما غيره
حنان...
كلا لم تخرجي عن الموضوع.
الحريقة واحدة...والأسباب كثيرة.
ولا أحد يلومك إن تطرقتِ لموضوع غزة...لأن ما يحدث فيها بالفعل يجبر الأصنام على الصراخ..فما بالك بنا نحن؟
تحياتي عزيزتي
--------------
باسل...
طيب لو حكيتلك إني لا أحب البرتقال...شو راح تحكيلي؟
كلا صديقي..الفراش هو الفراش...والعث هو العث،حتى لو ألقت الأخيرة بنفسها في البركان...سيظل فراشاً زاهي اللوان...لا غنى عنه.
تحياتي
دكتور خالد...
ينتهي البرتقال ومواسم البرتقال ولكن هناك دوما فاكهة اخرى .....
لاغنى عن الفراش ولكن الفراش لديه مهام اخرى اضافة لمهمته الازلية في معانقة النار..........
ربما بحاجة انا للخروج عن النص وكتابة شيء ما يخرج الفراشة من قالبها التقليدي...ذات يوم.....
اترك تعليقي الثالث عندك واخرج بحثا عن فراشة ما في عتمة المساء.....
احلام بفراشات وزهرة اتمناها لك.......
بانتظار ابداعك الجديد.....
مررتُ للسلام ..
قلت أنت بطريقي عيب ما أسلم عليك ..
تحياتي دكتور خالد
وهل تدرك الفراشات أن فراشة ناعمة مثلهن هي من أشعلت الفتيل في عهد مضى؟
د خالد
وكأنك تسال نيابة عنى
تلك الفراشة التى املك مازالت تشعل الحريق داخلى
ككل الفراشات تحترق ولكنه سر الحياة
عزيزى فراشى تعرف ان معنى الاحتراق هو التضحيه
لذا انا احبها
كلامك الرشيق افسرة انطلاقا من احساسى أنا
وفراشتى التى اعنى سر سعادتى
احبها جدا يا دكتور خالد
تعرف لماذا
لانها تحترق من اجلى ..واحترق من اجلها
كلامك جميل والاجمل مرورك على مدونتى وتركك لصماتك داخل احداقى
شكرا لك يدى
ويسعدنى حضورك فى اى وقت على بيت العز الكبير
فهو مفتوح لكم وبكم
مرحبا د. خالد
عذر الفراشات أنهن كائنات بلا عقل.. يتجهن نحو الضوء دون إدراك لمدى الخطر..
لكن أصحاب العقول.. ماعذرهم حين يلقون بأيديهم إلى التهلكة؟!
موضوعك يبعث على التأمل أكثر..
تقديري وإحترامي لك..
مساؤك ورد وعنبر
لازلت أتجنب النظر في بقايا زجاج مرآتي المكسورة...
حتى لا أرى ذلك الجمر المشتعل ...
وستبقى تخشى النظر ..........................
كلمات جميلة
دمت بود
مع تحياتي,,,
أسامة أحمد...
جعلتني أنظر لموضوعي بزاوية أخرى!قد لانتفق انا وانت...
لكن...هل انت متأكد من معرفتك بسر الحياة؟!!!!!
تحياتي
تحياتي دكتور خالد
شكرا على الزيارة والتعليق
أنا لم أقصد الخوث المرضّي ...الذي يحتاج إلى العلاج ولكنها الحالة العامة
لم أعطي الفكرة حقها جيدا لظرف طارىء الم بي
رائع إدراجك ولن تتوقف الفرشات عن الإحتراق بالنار
دمت بخير
رائع ...
لو كانت الفراشات تعلم ان ذاك النور منبعث من بقايا فراشات اخريات لما جئن اصلا
ولو لم ياتين لما رأينا نورا
سيدي
اسرتني الكلمات
بالضبط قصه الفراشات تماما كقصصنا مع الحب ...
نقترب منه وقد مضى على عهد الحب والمحبين الكثير مكن اندثروا ولا نتوب
ينبوع سرمدي
يستمر بموت الاخر
ونستمر
التألم
دمت بخير
ليدي
أمسية سعيدة دكتور حالد
ومرور قد يكون سريع للتعارف فقط
أعجبني النص كثيرا ولو أردت أجابة على سؤالك في نهاية النص
أقول لن تتوقف بسبب
فطرتها وحبها للضوء
فيكون أنيسها وجليسها
كالمغرم بالشئ
//
أختك القلب المكسور
د خالد
صورة حقيقية للضياع فى الدنيا..بالانسياق وراء جمر الشهوات..
أحسنت الوصف ...وأدميت القلب ...لعلنا نتلمس المسار الصحيح فى ظلمة الفتن ...و عشوائية الفكر المضطرب......
ماأحوجنا لنور نعرفه ..بدلا من لهب نار يحرقنا قبل أن نبلغ نوره ...
وليس كل ما يلمع ذهب و ليس كل ما يبرق نور
تحياتى لك أخى الكريم
وتقدير لهذه الادراجات القيمة ..وهذا الوعى العميق
الفراشة.. تحترق لتكون وقوداً لشموعنا
لننتشي بها دون أن نعير الوقود بالاً..
وتمضي الحياة وغيرنا يحترق لأجلنا..
لا يبالي لم احترق.. ولا نبالي بإحتراقهم
ونكبر ونتنكر لتضحياتهم.. وتشغلنا الحياة..
ومتى ما عدنا لذواتنا وبحثنا عن مصادر الضياء
لم يكن سواهم.. أو أثرهم.. هو ما نراه أمامنا..
وتمضي بنا الحياة حتى نشتعل نحن أيضاً لأجلهم..
ولن نبالي بالإحتراق.. مادمنا نضيئ مساراتهم..
بل وننتشي طرباً متى ما غرقنا في لجة الإحتراق
طالما كان إحتراقنا لأجلهم.. فلن نمل الإحتراق..
وستبقى الدائرة تدور ولن تنتهي..
دمت وسلمت..
أم ليث...
شكراً لزيارتك.أتمنى تواجدك دائماً
تحياتي..
-----------
رباب...
أتمنى أن تخبوا تلك النار يوماً ما...حتى أستطيع النظر في المرآة براحة.
تحياتي..
----------
الأسطورة...
وهل هناك كائنات عاقلة وأخرى مجنونة؟
وماهو العقل أصلاً؟!
جميل أن يكون الموضوع قد أثار بعض التأمل والتفكير.
تحياتي..
----------
ليدي...
(لو كانت الفراشات تعلم ان ذاك النور منبعث من بقايا فراشات اخريات لما جئن اصلا).
جملتك تحتاج للكثير من التفكير...لكن من منهن على استعداد للتفكير؟!
تحياتي..
------------
الملوك...
مرحباً بكِ دائماً وأبداً.
(كالمغرم بالشيء).......تماماً!!
مودتي..
-----------
هشام...
رؤيتك للنص مختلفة...قد تكون بعيدة عما قصدته...لكن في النهاية،يبقى المعنى الحقيقي في قلب الكاتب كما يقولون.
أشكر لك مرورك وتعليقك،وأحييك على منظورك الفكري المميز.
تحياتي..
بنت الشرق...
أهلاً بكِ بعد طول غياب.
أتمنى فعلاً أن تنتهي الدائرة...لأنها بدأت تضيق وتخنق كل من فيها.
الاحتراق من أجل الآخرين شيء،والاحتراق لمجرد الاحتراق شيء آخر!
تحياتي عزيزتي
الرياح قاسية لا ترحم...
لكن الفراشات لا تهتم لكل هذا...
كل ما يهمها ذلك النور المشع...
يا ليت الناس عامة و العرب خاصة تتعلم من فراشاتك ؟؟
درس مهم تحمله كلماتك وتشبيهاتك
أشكرك يا كابتن
مدونة جامدة جدا
اتطفل على الدكتور خالد لاقول لصديقتي وزميلتي بنت الشرق...
ما رايك بكسر الدائرة...يقتلني الاستسلام اللانهائي والمرور بدون اثر...حتى لو كان اثر الفراشة...............
شكرا
كلام جميل جدا
احييك كتابة رائعة وسردها مميز
تحياتي واحترامي
حلقت بنا بأجنحة فراشاتك إلى عوالم جازت حدود الابداع الى سماوات لا اعرف لها اسما ولا وصفا
ولكن ...
هل يمكن حقا أن يكون الانسان هو جحيم نفسه ؟.؟؟؟
فكرة معقدة ولكنها رائعة !!!!
مودتي وخالص تقديري
محمد برجس...
اللي بدو يتعلم كان تعلم من زمان!
أشكرك على تشريفك لي...
________
أكرم صبري...
لأتمنى حقاً أن تكون فكرة الدرس قد وصلت.
تحيات عزيزي
________
باسل...
انت عارف إنه البيت بيتك...مر وقت ما بدك يا زلمة!
تحياتي صديقي
________
هادي الشنتير...
شهادتك أعتز بها.
مرحباً بك دائماً...
________
د.محمد...
طبعاً من الممكن ان يكون الإنسان جحيم نفسه...بل ان يكون جحيماً بالمطلق..ويحرق الأخضر واليابس!
تحياتي عزيزي
هي الفراشات
تحترق من اجل النور
كالبشر يحترق من اجل الحب
تحياتي لك وفعلا كلماتك كتير حلوه
سندريلا...
شكراً لكِ عزيزتي.
ما أكثر الاحتراق في أيامنا!
تحياتي..
الاسم: DR.KHALID
